# الزيارة الأخيرة
سلسلة: الذين صنعوني 📚 | الفصل العاشر نظرت إليه... وحاول أن يتجنب نظرتي 🤍 --- قررت أن أزوره. لم يكن هناك سبب واضح. لم يكن هناك موعد. لم يطلب مني أحد. 🌿 لكن شيئاً في داخلي قال: اذهبي. اذهبي الآن. 🌿 ذهبت بحماس. واشتياق. وفرح. لأنني ذاهبة إليه. 🌿 حجزت التذاكر. رحلة دولية. وتيسّرت الأمور بسرعة لم أعتدها. وافقت مشرفتي فوراً. على غير عادتها. 🌿 وأدركت لاحقاً — أن بعض الرحلات... لا تُيسّرها الصدفة. 🌿 أعلمت لماذا؟ لا أدري. ربما علمت. وربما كان قلبي يعرف... ما لم يجرؤ العقل على قوله. --- ## نظره حاول أن يتجنبها كنت سعيدة بتلك الزيارة. سعيدة برؤيته. سعيدة بالجلوس معه. 🌿 ذهبنا لمطعم قديم اعتدنا أن نذهب إليه. مكان يحمل ذكريات. وطعماً لا يشبهه مكان آخر. 🌿 وكان والدي يحب الطبيعة. يشير إلى جمالها. ويقول: "انظروا." 🌿 وكان ريع البكر — قرية والده وأجداده — مكاناً خاصاً في قلبه. ليس لجماله فقط. بل لأن جذوره كانت هناك. 🌿 وكان لا يقرر وحده. يسأل والدتي دائماً. لأن الحياة الجميلة عنده — تُبنى معاً. 🌿 وعلم النفس يسمّي هذا **"Biophilia"** — أن الإنسان مفطور على حب الطبيعة والارتب...